الرئيسية / الأسواق والمال / خمسة اسئلة تكشف شخصية اصدقائك الجدد

خمسة اسئلة تكشف شخصية اصدقائك الجدد

إن لقاء أشخاصٍ جدد يعتبر أحد أفضل الأمور في حياتنا، فكل شخصٍ قابلته في حياتك سواءً كان صديقاً، مديراً، زميل عملٍ، جاراً أو حتى أحد معارفك الحاليين كان يوماً شخصاً غريباً بالنسبة لك، و عندما قابلت أحد أولئك الأشخاص للمرة الأولى، لم تكن لديك أي فكرة عما ستكون عليه علاقتك مع ذلك الشخص في المستقبل – أم هل استطعت أن تتنبأ بذلك؟

يكاد يكون أمراً مستحيلاً أن تتمكن من معرفة كل ما تحتاج معرفته عن شخصٍ قابلته مرةً واحدةً فقط، إلا في حال كنت تتمتع بحاسة ما يسمى بتخاطر الأفكار. غير أنه بإمكانك من خلال بعض الأسئلة أن تتوصل إلى صورةٍ أكثر دقة و عمقاً عن أي شخصٍ تقابله للمرة الأولى.

و بالتأكيد فإن طرح أسئلةٍ بسيطةٍ كـ “هل أنت جديدٌ هنا؟” خلال حدث لقاء عمل، أو “ما سبب ترك عملك السابق؟” خلال مقابلة الحصول على وظيفة، أسئلةٌ كهذه قد تعطيك بعض المعلومات الضرورية إلا أنها تبقى غير كافية؛ فهي لا تمنحك أي انطباعٍ عن شخصية من تتكلم معه، في حين تمنحك الأسئلة الخمسة الآتية ذلك، و بوضوحٍ جلي. فقد تمت صياغتها بحيث لا تكتفي بالحصول على بعض المعلومات المباشرة عن الشخص الذي تتحدث معه فحسب، و إنما تكشف لك أيضاً نظرةً عميقةً داخل شخصية المتحدث بشكل عام:

– كيف تصف نفسك؟

يبدو هذا سؤالاً خادعاً للوهلة الأولى، غير أن الهدف من طرحه هو جعل المتكلم يكشف عن شخصيته من خلال وسائل تعبيرية ثانوية، إذن ألا يبدو أن هذا السؤال هو نوعٌ من الوصول للهدف باختصار؟

حسناً، الجواب هو نعم و لا بنفس الوقت، فالتركيز في هذا السؤال يكمن في صياغته الغامضة “كيف تصف نفسك؟” بدلاً من أن تسأل “ما هي شخصيتك؟” أو “ما هو رأي معظم الناس بك؟”. يمكن الملاحظة أن السؤال “كيف تصف نفسك؟” لا يحمل أي إشارةٍ أو تلميحاً، بمعنى أنك لا تطلب من المتكلم أن يصف نفسه جسدياً، مهنياً، عاطفياً أو أي صفةٍ أخرى. بدلاً من ذلك يمكنك تحويل كامل انتباهك إلى المزايا أو الصفات التي يختار محدثك أن يكشفها لك أولاً، و إلى أي حدٍ يذهب في وصف نفسه من خلال الكلمات التي ينتقيها، ففي حين يميل الأشخاص الخجولين أو المعتدلين إلى انتقاء كلماتٍ متواضعة لوصف أنفسهم كـ “سريع الملاحظة” و “مرح”، نرى أن الأشخاص الذين يتمتعون بشخصيةٍ قويةٍ و أكثر انفتاحاً و جرأة يميلون إلى وصف أنفسهم بـ “ذكي” و “رياضي”.

– ما هو الإنجاز الأكبر الذي حققته في حياتك؟

يمنحك هذا السؤال فكرةً حاسمةً عن شخصية محدثك تتيح لك التعمق في ماضيه، كما أنه ينبئك عن أمرين دقيقين آخرين عن شخصيته. يكمن الأمر الأول في الكشف عن موضع أكبر اهتمامات محدثك، و مرةً أخرى من خلال الصيغة الغامضة، فهل سيكون الجواب متعلقاً بإنجازٍ مهني أو إنجازٍ شخصي؟

و أيضاً كم من الوقت مضى على ذلك الإنجاز؟ و كيف استطاع تحقيقه؟. ثم كم من الوقت استغرق للتفكير به؟ و لو أن هذا “الإنجاز” تحقق بعد فترة ترددٍ طويلة، فقد يكون ذلك إشارةً إلى عدة إنجازاتٍ أخرى حققها في الماضي، وهنا عليك التحقيق أكثر لاكتشاف ذلك.

– هل قرأت أي كتبٍ مفيدةٍ مؤخراً؟

تتنوع الإجابات التي ستحصل عليها من هذا السؤال بشكلٍ كبيرٍ. أولاً، عليك ملاحظة الفرق بين الشخص القارئ و غير القارئ. فقد تلتقي بشخصٍ لا يقرأ كثيراً و يعترف بذلك “أنا لا أقرأ الكتب”، ولكن في أغلب الأحيان ستجد بين أولئك الذين لا يقرؤون كثيراً أشخاصاً يترددون قبل التوصل إلى اسم كتابٍ ما، أو قد يلجؤون إلى الإشارة إلى أحد النصوص التي قرؤوها أثناء مسيرتهم الدراسية.

في حين أنك تجد بين أولئك المهتمين بقراءة الكتب أشخاصاً شغوفين بقراءة الروايات المشهورة، أو قراء كتب الأعمال و الدعم الذاتي، أو القراء المولعون بالأدب، و تجد كذلك قراءً من أنصار العلوم الشعبية، بالإضافة إلى العديد من أنواع القراء الآخرين.

– ما هو العمل الذي تحلم بتحقيقه؟

كلما ازداد غموض السؤال كلما كان ذلك أفضل. فصيغة السؤال ليست “ما الذي تريده في عملك المقبل؟” أو “أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟” و إنما “ما هو العمل الذي تحلم بتحقيقه؟” فالجواب الصادر من شخصٍ متملق يكون ببساطة وصفاً لطبيعة و مهام الوظيفة التي يتقدم إليها. في حين يقوم آخرون بتسليط الضوء على ممارسات عمل إبداعية، أو يقومون بالحديث عن مهنٍ لا توجد أصلاً (أو نادرة الوجود لحدٍ كبير) كمهنة “متذوق البيرة” أو “جليس الكلاب”.

و لكن و مهما اختلفت الإجابات على هذا السؤال، لا بد من أن تكشف لك ما إذا كان محدثك قد فكر بذلك فعلاً من قبل أو أنه لم يفكر به أبدا قبل ذلك.

– من هو البطل الشخصي المفضل لديك؟

يمنحك هذا السؤال معلوماتٍ أكثر تحديداً و أكثر عمقاً، و قد وجدت أن هذا السؤال معبرٌ و ذو مغزى. ستجد إجاباتٍ من أشخاصٍ يرون بطلهم الشخصي في أحد أفراد العائلة، أو قد يكون أحد معارفه، و تجد أشخاصاً معجبون بأحد الرياضيين المشهورين، أو بأحد مشاهير ثقافة البوب، كما قد تجد أشخاصاً يتطلعون إلى أصحاب المشاريع الناجحة و إلى رجال الأعمال.

ومن خلال طرح سؤالٍ كهذا، ستكون قادراً على تمييز ذكاء و إدراك محدثك، وعمره كذلك، ولكن الأهم من ذلك كله هو أنك ستكون قادراً على معرفة القيم التي يركز عليها. ما هي تلك الميزة التي تجعل ذلك “البطل” يرقى فوق أي شخصٍ آخر في الوجود أو عاش في منذ زمنٍ بعيد؟

و عموماً تعتبر بعض هذه الأسئلة جريئة و سابقة لأوانها ليتم طرحها على غريبٍ قابلته في الشارع بشكلٍ عشوائي، و لكن و حالما باشرت ببعض النقاشات العادية مع محدثك الجديد، لا تتردد بطرح هذه الأسئلة، فكيفية رد فعل هؤلاء الناس، و كيف يجيبون، و كيف يعبرون عن إجاباتهم كل ذلك يمنحك مجلداتٍ عن نوعية الشخص الذي يقف أمامك.

و تعتبر تلك المجلدات معلوماتٍ لا يمكن الاستغناء عنها في أي نوعٍ من أنواع التفاعل الاجتماعي، سواءً كان في مقابلة عمل، أو اجتماع مبيعات أو في أي لقاء يحدث من قبيل الصدفة.

لذلك انطلق الآن إلى العالم، وتعرف على أشخاصٍ جدد، فذلك يمنحك المزيد و المزيد من الفرص الجيدة في الحياة.

ترجمة: Cuty Shayma

شاهد أيضاً

كيف تتجنب السؤال الأسوأ اثناء مقابلة العمل.

تعد عملية إيجاد فرصة العمل المناسبة من أكبر التحديات التي تواجه شباب اليوم، فكلٌ منا …